Page 9 - AlNashra Year 2025 Issue 01
P. 9
أن نبن َيهـا بتكاتُـف أيدينـا جميعـاً في تعـ ُّدد الثَّـور ُة تكـو ُن في الإنسـا ِن ،في ذاتِـه ،إذ يثـو ُر
ألـوان أبنائِهـا وانتماءاتِهـم ،ال ِّدين ّيَـة كانت أو على ُميولِـه وسـقطاتِه وضعفاتِـه لينهـ َض
ال ِّسياسـ ّيَة أو القوم َيّـة وغيرهاَ .هنيئاً ل ُسـوريا إنسـاناً جديـداً لا عتيقاً ،إنسـاناً ُمزيَّناً بحلاو ِة
تلـك الأُ َّمـة الَّتـي تجمع جميـ َع أبنائِهـا الَّذين وجما ِل خال ِقـه و ُمبد ِعـهُ ،معـ َّززاً مرفوعاً من
ذاك العي ّل "ال َّرافـعِ والمعـ ِّز" ،غن ّيـاً بال ّسالم
يطلبـون مرضـاة العل ّي. والحكمـة مـن ذاك "المغنـي وال َّرشـي ِد
يـا أيُّهـا ال ُّسـوريُّونُ ،مسـلمين ومسـيح ِيّين ،لا
تخافـوا .هلُـ َّم نَشـ ِبك أيادينـا بعضنـا ببعـض الو َّهـاب".
لبنـاء "سـوريتنا" بلـد الحريّـة والكرامـة والثَّـور ُة تكـو ُن على ال َّصعيـ ِد العـا ِّم أي في
والأمـان والعيـش الكريـم. المجتمـعِ والوطـ ِن وال َّدولـة .فينهـ ُض ال َّنـا ُس
لِبنـا ِء ال َّدولـ ِة القائمـ ِة على ال ُّنـو ِر ومبـاد ِئ
أ َّمـا أنتـم ،يـا أبنـائي ،في الكنيسـة الأنطاك َيّـة الكرامـ ِة الإنسـان ّيَة الَّتـي تقـوم على أسـاس
الواحـدة الجامعـة المق َّدسـة ال َّرسـوليَّة ،فلكم المواطنـ ِة والمسـاوا ِة بن َي الجميعِ على َصعيد
م ِّنـي ك َّل بركـة ودعـا ٍء بالتَّوفيـق وال ِّص َّحـة الحقـو ِق والواجبـا ِت أمـا َم القانـو ِن ،وعلى
والعافية .أنا فخـو ٌر بكم وبأصال ِتكم و ِغيرتكم أسـا ِس ِقيـم ال ُحريَّـة وال ِّديمقراط َّيـ ِة وح ْفـ ِظ
على الكنيسـة والوطـن .تلك الأصالـة القائمة ُحقـو ِق الإنسـان .ويـأتي البعـ ُض ويسـائِلوننا:
أيـ َن أنتُـم مـ َن الثَّـورة! وجوابُنـا" :نحـ ُن في
على قـول الإنجيي ّل يُوح َّنـا" :إ ْن سـل ْكنا في ُجذو ِرهـا و ُعمقهـا وقلبها .ونح ُن أبنـا ُء الثَّورة
ال ُّنـور فلنـا شركـ ٌة بعضنـا مـع بعـ ٍض ،ود ُم ومـن ُص َّنا ِعها" .فنحـ ُن طُا ََّّلب الانبعا ِث وال ُّنور
يسـوع المسـيح ابنـه يُط ِّهرنا مـن ُك ِّل خطيئة"
(1يُوح َّنـا .)7 :1أُح ِّيي ُكـم جميعـاً في الوطـن والحريَّة .هكذا ُك َّنا في كنيسـة أنطاكية ،وبهذا
وفي بالد الانتشـار وأُطم ِئ ُنكـم جميعـاً أ َّن ثابتو َن و ُمتج ِّذرون .ف َهنيئاً لنا اليو َم في ُسوريا،
إذ نصبـو ونتطلَّـ ُع إلى ُسـوريا جديـدة تقـوم
كنيسـتَكم ال َّشـهيد َة والشـاهد َة لحـ ِّق الـ َّر ِّب على هذه الأُسـس وتُبنى على أسـاس ُدسـتو ٍر
عب َر الأيَّـام كانـت ومـا زالـت وسـتبقى،
ب قُـدرة ر ِّب العالمني ،ثابتـ ًة وشـاهد ًة لـه. وطنـ ٍّي وحضـار ٍّي ولامـعٍ يُشـار ُك الجميـ ُع في
"فافرحـوا (كما يقـول بولـس ال َّرسـول) في إعـداده .هنيئـاً لِ ُسـوريا ،أِلُ َّم ٍة تجمـ ُع أبناءها
الـ َّر ِّب ُك َّل حن ٍي ،وأقو ُل أيضاً افرحوا ...وسال ُم الثَّائريـن ِضـ َّد الباطـل وال َّرذيلـة وال َّسـائري َن
اللـه الَّـذي يفـوق ُك َّل عقـ ٍل ،يحفـ ُظ قلوبَكم للالتصـاق بالخير والفضيلة واحترام الكرامة
وأفكا َركم في المسيح يسوع" (فيليبي.)7،4:4
الإنسـانيَّة .هنيئـاً ل ُسـوريا الغـد الَّتـي علينـا
لـه المجـ ُد إلى الأبـد ،آمني.
العدد 2025 - 1 8

