Page 11 - AlNashra Year 2025 Issue 01
P. 11

‫جميـــ ُع المســـلمين‪ ،‬والتـــي َخ َّصهـــا القـــرأن‬    ‫وإنّنــا مــع تشــكيل لجنــة تَ َقــ ِّي الحقائــق‬
‫الكريـــم بســـور ٍة كاملـــ ٍة‪" :‬ســـورة مريـــم"‪،‬‬      ‫ومحا َسـبة المعن ّيـن بحـ ّق هـدر دمـاء المدن ّيـن‬
‫و ُذ ِكـــ َر أ ّن اللـــه اصطفاهـــا وجعلهـــا أكـــرم‬
                                                                           ‫وقـ ّوات الأمـن العـام‪.‬‬
                     ‫نســـاء العالمـــن‪.‬‬                               ‫السيّد الرئيس‪ ،‬حفظه الله‪.‬‬
                                                         ‫إ ّن الأحــداث الداميــة التــي تحصــل في‬
‫الســ ّيد الرئيــس‪ ،‬ليــس هــذا هــو خطابكــم‪،‬‬
‫وهــذه الأعــال تتنــافى ورؤيتكــم لســورية‬              ‫الســاحل الســور ّي قــد خلَّفــت العديــد مــن‬
                                                         ‫القتـى والجرحـى مـن المدن ّيـن ومـن قـ ّوات‬
         ‫الجديــدة بعــد انتصــار الثــورة‪.‬‬              ‫الأمــن العــام‪ .‬ولكــن أولئــك القتــى ليســوا‬
‫لــذا‪ ،‬نداؤنــا إليكــم أن أَ ْو ِقفــوا‪ ،‬بحكمتكــم‬
‫وجهودكــم‪ ،‬هــذه المجــازر؛ أَ ْو ِقفوهــا فــو ًرا‪،‬‬     ‫جميعهـم مـن فلـول النظـام‪ ،‬بـل إ ّن غالب ّيتهـم‬
‫وأَعطـوا الشـعور بالأمـان والاسـتقرار لجميـع‬             ‫مــن المدن ّيــن الأبريــاء والعــ َّزل ومــن النســاء‬

           ‫أبنــاء ســورية بــك ّل أطيافهــم‪.‬‬                                      ‫والأطفــال‪.‬‬

‫الســيّد الرئيــس‪ ،‬نداؤنــا إليكــم أن تدفعــوا‬          ‫لقـد انتُهكـت ُحرمـات النـاس وكراماتهـم‪ ،‬وإ ّن‬
‫باتجــاه المصالحــة الوطن ّيــة والســلم الأهــ ّي‬       ‫الصيحــات والهتافــات التــي تُســتخدم تبــ ُّث‬
‫والتعايـش السـلم ّي واحـرام الح ّريّـات كقيمـة‬
‫عليـا في المجتمـع القائـم عـى مبـدأ المواطنـة‪،‬‬           ‫التفرقـة وتـؤ ّدي إلى النزعـة الطائفيّـة وزعزعـة‬
                                                         ‫الســلم الأهــ ّي‪ .‬كــا أ ّن العديــد مــن المــدن‬
‫كــا تُعلنــون وتُعــ ِّرون عــن ذلــك بشــكل‬            ‫والبلـدات والقـرى قـد أُحرقـت بيوتُهـا ورُُسقت‬
                              ‫دائ ـم‪.‬‬                    ‫محتوياتهـا‪ .‬وكانـت المناطـق المسـتهدفة هـي‬

‫السـ ّيد الرئيـس‪ ،‬ندعـو لكـم بالص ّحـة وبقيـادة‬          ‫أماكــن العلويّــن والمســيحيّين‪ .‬وقــد ســقط‪،‬‬
‫ســورية إلى ينابيــع الخــاص ومينــاء الأمــان‬           ‫أي ًضـا‪ ،‬العديـد مـن القتـى المسـيح ّيين الأبريـاء‪.‬‬
                                                         ‫لقــد أُجــ ِ َر ســ ّكا ُن بعــض المناطــق عــى‬
                         ‫والاســتقرار‪.‬‬                   ‫مغـادرة منازلهـم‪ ،‬ثـ ّم تـ َّم رميهـم بالرصـاص‬
                                                         ‫وقتلهـم‪ ،‬ومـن ثـ ّم سرقـة بيوتهـم وممتلكاتهـم‬
          ‫فلتسقط الطائف ّية ويحيا الوطن‪.‬‬                 ‫وســياراتهم‪ ،‬كــا حــدث في بانيــاس – حــي‬
                 ‫ولتحيا سورية ح ّرة أبيَّة‪.‬‬
                                                                               ‫القصــور‪ ،‬مثــ ًا‪.‬‬
‫عشـتم‪ ،‬أيّهـا السـوريّون‪ ،‬مسـلمين ومسـيحيين‪،‬‬
‫ولنثبـت وتتكاتـف أيادينـا لنشـهد أنّنـا أبنـاء‬           ‫السـ ّيد الرئيـس‪ ،‬إ ّن أيقونـة (صـورة) السـيّدة‬
                                                         ‫العـــذراء تُحطَّـــم وتُـــداس وتُنتهـــك حرمتُهـــا‪.‬‬
‫العـ ّي‪ ،‬سـ ّيد السـاوات والأرض‪ ،‬ونفـرح مـع‬
‫الملائكــة في الســاء "المجــد للــه في العــى‪،‬‬          ‫وهـــي مريـــم العـــذراء التـــي يك ِّرمهـــا معنـــا‬

  ‫وعــى الأرض الســام‪ ،‬وفي النــاس المــ ّرة"‪.‬‬

                                                         ‫العدد ‪2025 - 1‬‬  ‫‪10‬‬
   6   7   8   9   10   11   12   13   14   15   16