Page 8 - AlNashra Year 2025 Issue 01
P. 8

‫كلم ُة غبطة البطرير ِك ُيوح َّنا العاشر‬
    ‫في كنيس ُة ال َّصلي ِب المق َّد ِس‬

                                                    ‫دمشق‪ 15 ،‬كانون ال ّثاني ‪2025‬‬

                ‫إلى مريـم‪ ،‬ورو ٌح منه"‪.‬‬                         ‫باسـم الآب والابـن والـ ُّرو ِح القـدس الإلـه‬
‫* وفي ُسـورة البقـرة آيـة ‪ 253‬يقـول‪" :‬وأتينـا‬                                         ‫الواحـد آمني‪.‬‬
‫عيسى ابـ َن مريـم الب ِّينـات وأيَّدنـاه ِبـ ُرو ِح‬
                                                                ‫أتو َّجـ ُه أ َّول ًا إلى فخامـة ال َّرئيـس جـوزاف‬
                         ‫ال ُقـ ُد ِس"‪.‬‬                         ‫عـون ُمه ِّنئـاً ومبـاركاً وداعيـاً لـه بال َّنجـاح‬
                                                                ‫والتَّوفيـق في ال َّسير لإنقـا ِذ لُبنـا َن ولانتظـام‬
‫هـذا وقد ورد اسـم المسـيح عيسى ابن مريم‬                         ‫هيئاتـه ال ُّدسـتوريَّة ولإرسـاء البسـمة على‬
                                                                ‫وجـه ُك ِّل لُبنـان ٍّي في ع ْيشـه بكرامـة وإعـادة‬
   ‫خمسـ ًة وعشرين م َّر ًة في ال ُقـرآن الكريم‪.‬‬                 ‫أموالـه المسروقـة ومعالجـة سـائر القضايـا‬
‫فالحديـث إذاً أحبَّتـي عـن ال ُّنـور‪ .‬واللـه هـو‬
‫ال ُّنـور‪ .‬وال ُّنـور يدحـر الظُّلم َة والظَّالم و ِظلال‬        ‫الَّتـي يُعـاني منهـا لبنـان‪ .‬ندعـو لكـم فخامـ َة‬
‫المـوت‪ .‬أ َولَ ْيـس اللـه‪ ،‬سـبحانه تعـالى‪ ،‬هـو‪:‬‬                 ‫ال َّرئيـس بال ِّص َّحـة وال ُقـ َّوة‪ .‬كما نُ َه ِّنـ ُئ جميـع‬
‫"ال َّرحمـن‪ ،‬ال َّرحيـم‪ ،‬الملـك‪ ،‬ال ُق ُّدوس‪ ،‬ال َّسالم‪،‬‬
‫الغ َّفـار‪ ،‬الـر َّزاق‪ ،‬الـ َّرؤوف‪ ،‬الغنـ ُّي‪ ،‬المُغنـي‪،‬‬                                 ‫اللُّبنان ِّيني‪.‬‬
‫ال ُّنـور‪ ،‬الهـادي" (مـن أسماء اللـه ال ُحسـنى‬                  ‫سـمعنا اليـوم أيُّهـا الأحبَّـاء المقطـع الإنجيل َّي‬
‫في القـرآن الكريـم) هـو الـ َّر ُّب ال ُّنـور الهـادي‬           ‫مـن البشير متَّـى الَّـذي يَذكـر ما قاله إشـعيا‬
‫وال َّرشـيد الَّـذي يَهـدي ويُغنـي ُك َّل إنسـان‬                ‫ال َّنبي عن ولادة ال َّسـ ِّيد المسـيح أ َّن "ال َّشـع َب‬
                                                                ‫الجالـس في الظُّلمـة أبصر نُـوراً عظيماً‪،‬‬
    ‫يُعيل اسـمه ويُغنيـه بسال ِمه وح ِّقـه‪.‬‬                     ‫والجالسني في بُقعـة المـوت و ِظلالـه أشر َق‬
‫وهنـا يـأتي الـكلا ُم عـن "الثَّـورة"‪ .‬فالثَّـور ُة‬             ‫عليهـم نُـور"‪ .‬نعـم‪ ،‬بـولاد ِة ال َّسـ ِّيد المسـيح‬
‫الحقيق َّيـ ُة هي انبلا ُج ال ُّنور‪ .‬الثَّـور ُة الحقيق َيّ ُة‬  ‫أطـ َّل اللـ ُه علينا بمح َّبته وأشر َق لنـا هذا ال ُّنور‬
‫هـي انبعـا ُث الكرامـ ِة الإنسـانيَّ ِة وسـقو ِط‬
‫الـ ُّذ ِّل والإهانـة‪ .‬الثَّـور ُة هـي اشـتيا ٌق لل ُّنـو ِر‬             ‫الإلهـ ُّي ليُضي َء قُلوبَنـا وحياتَنـا‪.‬‬
‫وال َّسال ِم‪ ،‬وكَس ْ ٌر للظُّلمـ ِة والظُّلـ ِم‪ ،‬ورفـ ُض‬              ‫وهذا ما يُؤ ِّك ُده ال ُقرآ ُن الكري ُم ففي‪:‬‬
                                                                ‫* ُسـورة ال ِّنسـاء آية ‪ 171‬يقول‪" :‬إمََّنا المسـيح‬
          ‫انتهـا ِك الكرامـا ِت الإنسـانيَّة‪.‬‬                   ‫عيسى ابن مريم رسـول اللـه وكلمتـه ألقاها‬
‫والثَّـور ُة تكـو ُن على صعيديْن‪ :‬شـخص ّي وعا ّم‪.‬‬

‫‪7 Issue 1 - 2025‬‬
   3   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13