Page 4 - AlNashra Year 2025 Issue 01
P. 4
ِعظ ُة غبطة البطرير ِك ُيوح َّنا العاشر
في ُق َّدا ِس رأ ِس ال َّسن ِة ،الكنيس ُة المريم َّي ُة
دمشق 1 ،كانون ال ّثاني 2025
ل ُننا ِجـ َي تلـك العـذرا َء الَّتـي اختـار ِت ال َّصمـ َت أيُّها الأحبَّ ُة،
أمـا َم محبّـ ِة الخالـق .نُ ِطـ ُّل لنـر َد لـه حكايـة ِمـ ْن أنطاكيـ َة ال ُّنـور الّتـي م ْسـ َح َن ِت ال ُّدنيـا
ألفــي عــام مــن وجو ِدنــا في هــذه الأر ِض ،في إذ ســ َّم ِت التّلاميــ َذ مســيح ِّيين؛ ِمــ ْن أنطاكيــ َة
المض َّرجــ ِة بمجــ ِد ســ ّيِ ِدها والّتــي و َّشــ َح ِت
هـذا الـ َّرق .نُ ِطـ ُّل لنضـ َع أمـا َم ال ُّدنيـا مـن العـالم بحقيقـ ِة التَّج ُّسـد وزنَّـر ِت الكـو َن باسـ ِم
جديـ ٍد حكايـ َة َمـ ْن تسـ َّموا باسـ ِم المسـي ِح في
الأر ِض الَّتـي ُولِـد فيهـا .نُ ِطـ ُّل مـن َه ُهنـا مـن المســيح؛
المريميَّــ ِة لنقــو َل كمســيح ِّيي َن: مــن مريميّــ ِة ال َّشــا ِم الّتــي عــى أعتــا ِب
نحـن ِحنطـ ُة المسـي ِح في هـذا الـ َّرق .نح ُن أســوا ِرها ســم َع بولــ ُس ذا َك ال َّصــو َت :شــاول
مــن هــذه الأر ِض الَّتــي تعجــ ُن مــن قم ِحهــا شــاول لمــاذا تضطهــ ُدني؟ فاســتوط َن صاحــ ُب
خبـ َز ال ُّشـك ِر للبـارئ .نحـن مـن هـذه الأر ِض ال َّصــو ُت قلبَــه واكتســ َح بــه أســوا َر الأُمــم؛
ِمـ ْن بَيـا ِض ثلـ ِج لبنـا ِن الَّـذي تغ َّنـى كاتـ ُب
الَّتـي تعـ ُر كرو َمهـا لـه ُشـكراً وتمجيـداً. المزمـو ِر ب ُخلـو ِد أرزه ،ومـن حرمـو َن الَّـذي مـن
نَحــ ُن ِمــ ْن تلــ َك المغــار ِة الَّتــي شــ ِه َد ْت
مـا ِء ثل ِجـه تع َّمـ َد المسـي ُح في الأردن،
مولــ َده ومــن ذاك القــ ِر الَّــذي ض َّمــه ميتــاً ِمـ َن ال َّشـار ِع المسـتقي ِمِ ،مـ ْن تلـ َك ال َّزوايـا
وقائمــاً. الَّتـي ،ومنـ ُذ نُعومـ ِة ِحجارتِهـا ،لا تـزا ُل تحفـ ُظ
نَحـ ُن ِمـ ْن ذا َك ال َّزيتـو ِن الَّـذي صـ َّى وإيَّـاه صـو َت بولـس وخلجـا ِت قلـ ِب حنانيـا؛
في جبـ ِل زيتـون. ِمـ ْن َخبايـا هـذا التَّاريـ ِخ المدفو ِن وال َّسـاطعِ
بـآ ٍن معـاًِ ،مـ ْن قَلـ ِب هـذا الـ َّر ِق الَّـذي فيـه
نَحــ ُن ِمــ ْن َهديــ ِر الأردن الَّــذي اغتســ َل ُولــ َد المســي ُح َمــ ِر ُق َمشــار ِقنا ،نُطــ ُّل عــى
بملامســ ِته معتمــداً. ال ُّدنيــا في مطلــعِ ال ُّربــعِ الثَّــاني مــن القــر ِن
الواحـ ِد والعشريـ َن عـى تَج ُّسـ ِد ذاك الطِّفـ ِل
نَح ُن ِم ْن ثَل ِج حرمو َن ومن أر ِز لبنان. الَّـذي رمََّنـ ِت الملائكـ ُة في ميـا ِده عـى أعتـا ِب
نَحــ ُن ِمــ ِن دمشــ ِق بولــس وحنانيــا و ِمــ ْن
ذا ِت مغـارة :المجـ ُد للـه في ال ُعـى وعـى الأر ِض
بــرو ِت كوارتــس.
ال َّسـا ُم وفي ال َّنـاس المـ َّرة.
نَحــ ُن ِمــ ْن صــور وصيــدا و ِمــ ْن ِشــباك نُ ِطــ ُّل اليــو َم ل ُنناجــ َي ذا َك المولــو َد .نُ ِطــ ُّل
صيَّــادي ال َّنــاس.
نَحــ ُن ِمــن ْكُــرو ِم زحلــ َة و ِمــ ْن أَصالــ ِة
الِبقـا ِع ،و ِمـ ْن بَعلبـ َّك َمدينـ ِة ال َّشـم ِس الَّتـي
3 Issue 1 - 2025

