Page 77 - AlNashra Year 2025 Issue 01
P. 77
المُعاش ،2لي ُخ ّط له ولرعيته طريق الخلاص على ُمحتَ ِضناً بصلات ِه ك َّل رعيته المؤتمَن عليها وساهراً
مثال السيّد له المجد ،وثانياً بالعلوم الالهية من أجل خلاص ِه وخلا ِص نفوسهم ،عليه أيضاً
لتعليمهم أُسس العقيدة والايمان القويم ل ُي َسيِّ َج أن يكون رؤوفاً حنوناً ،كما تحنن المسيح على
به ِح ْصناً لرعيته فيدرأ عنها خطر الذئاب أرملة نائين 1فأقام ابنها من الموت ،ومستجيباً
الخاطفة في ثياب الحملان ،ويَ ُص َّد عنها ال ِب َدع سريعاً ،كما ل ّبى المسيح طلبة الاعمى للرحمة
والهرطقات .وعليه قبل ذلك ان يتّصف بمحبة «يَا يَ ُسوع ابْ َن َدا ُو َد ،ا ْر َح ْم ِني!»(لوقا ،)٣٨ :١٨
الر ّب والقريب 3وبالتالي بك ّل فضيلة؛ بالصدق، مل ّبياً احتياجات رعيته بك ّل أشكالها ،إن أمكن،
بالأمانة ،باستقامة القلب ،بالحكمة والتمييز فإلى جانب الروحي هناك النفس ّي والجسدي،
وهناك أيضاً جوانب متع ّددة ،منها :التعليم ّي
وح ّب الخدمة ،بإضافة الغرباء وزيارة المرضى والايمان ّي والاجتماع ّي والفكر ّي ،وك ّل ما ِمن شأنه
والسجناء وتقوية إيمان الضعفاء وش ّد أزر
أن يخدم هدف الخلاص.
المُت َعبين والسقماء... من الصفات المه ّمة أيضاً للراعي الصالح أن
كما أنّه من المه ّم جداً أن يكو َن الراعي حافظاً يكو َن متواضعاً ودي َع القلب «تَ َعلَّ ُموا ِم ِّني ،فإيِِّّن
للتقليد المق ّدس أميناً في نقله وتسليمه ،متمماً َو ِدي ٌع َو ُمتَ َوا ِض ُع الْ َقلْب»ِ( متى ،)٢٩ :١١فلا تقف
جميع ال ِخ َدم الالهية والصلوات والممارسات ذات ُه حاجزاً بينه وبين الله فينعكس ذلك على
الإيمانيّة بطريقة صحيحة لائقة وبضميرٍ نقي. علاقته برعيته وعلاقتهم بالله؛ على الراعي أن لا
وأن يكو َن ُمحبّاً للق ّديسين ساعياً للقداسة- يس ّبب العرَثات «الويل لذلك الانسان الذي تقع
قد َر استطاعته-ليتق ّدس ويق ّدس المؤمنين الشكوك عن يده» (متّى ،)٧ :١٨حتى لا يُج َّدف
بمثاله و ُم ِحبًّا للكنيسة وأبنائها ساعياً لنم ّوهم على اسم الرب بسببه «لأَ َّن ا ْس َم الل ِه يُ َج َّد ُف
الروح ّي ،وأن لا يدي َن الخطأة بل الخطيئة ولا َعلَيْ ِه بَنْْ َي الأُ َم ِم ِب َسبَ ِب ُك ْم» (رومية .)٢٤ :٢على
يستَ ْغ ِيب أحداً« ،وفتيل ًة م ِّدخن ًة لا يُطفئ»،4 الراعي أن يكو َن دوماً حاضراً للمساعدة بفر ٍح
وأن يكو َن صارماً ،بمحب ٍة ،في قول الح ّق وتعليم غير مستثق ٍل الخدمة «بَ ْل قَ ِّد ُسوا الله ال َّر َّب يِِف
استقامة الرأي فلا محابا َة للوجوه على حساب قُلُو ِب ُك ْم ،وكونوا ُم ْستَ ِع ِّدي َن َدامِئًا لل ِّدفاع ل ُك ِّل
َم ْن يَ ْسأَلُ ُك ْم كلمة َع ْن ال َّر َجا ِء الَّ ِذي ِفي ُك ْم ،ولكن
قول الحق ،كما يعلِّم الذهب ّي الفم .وأن يكو َن
أيضاً صادقاً أهل ًا للثقة ،أميناً غير مح ٍّب للمال، ِب َو َدا َع ٍة ومهابة» (١بطرس .)١٥ :3
أ ّما أه ّم صفات الراعي ،والتي تُش ِّكل القاعدة
« َب ْل أَ ْق َم ُع َج َس ِدي َو َأ ْس َت ْع ِب ُد ُه ،لئاّل أكون َأنَا نَ ْفيِِس َمرذول ًا ،بعدما 2 لك ّل ما ُذ ِكر ،فهي المحبة والايمان؛ على الراعي
وعظ ُت غيري١( ”.كور )٢٧ :٩ أن يكو َن منتبهاً لذاته متسلِّحاً أولاً بالإيمان
«احبب ال َّر َّب ِإل َه َك بكُ ِّل َق ْل ِب َكَ ،وكُ ِّل نَ ْف ِس َكَ ،وكُ ِّل ِذهن َك .ه ِذ ِه 3
كَ َن ْف ِس َكِ .ب َهاتَنْْ ِي أح ِبب َق ِري َب َك الِْه َوَيِصاَّيْل َت َنوْْ ِِيص َّيَي َُتة َعا َّللأُُقوىَاَلل َّنا َوُمالْو ُع ُسظْ َمكُ ُلّىُهَ .وَاواللَّثأَانْنِ ِبَي َيُةا ُءو».ه(مي ّت ِمىْث ُلَ٢ها::٢
)٤٠-٣٧
« َق َص َب ًة َم ْر ُضو َض ًة ل َا يكسرَ ،و َف ِتي َل ًة ُم َد ِّخ َن ًة لاَ ُيطْ ِف ُئَ ،ح َّتى يُ ْخ ِر َج 4 ُأنظُر لوقا ()١٧-١١ :٧
ا ْل َح َّق ِإىََل ال َغلَبة( ».متى.)٢٠ :١٢ 1
العدد 2025 - 1 76

