“ندعم جهود الكرسي الرسولي لإحلال السلام في العالم ونصلي من أجل إنهاء الحروب التي تستنزف البشرية جمعاء”
أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر أن كنيسة أنطاكية تقف إلى جانب الكرسي الرسولي في جهوده لإحلال السلام ووضع حد لويلات الحروب التي تستنزف الإنسان هجرةً وتشريداً. جاء كلام غبطته لدى لقائه أمين سر حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.
وكان اللقاء مناسبة للتداول في الوضع العام في المنطقة وفي ملف الهجرة الذي يشكل التحدي الأكبر للإنسان ويأتي نتيجة طبيعية لمنطق الحرب والصراع.
حمل غبطته الملف السوري بكافة تحدياته وهواجسه وتطرق فيه إلى أهمية ترسيخ قيم المواطنة والعيش الواحد وضرورة ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز منطق المشاركة واللقيا. وأكد أن المسيحيين مكون أساسي في النسيج السوري.
لبنانياً، نوه غبطته بزيارة قداسة البابا الخارجية الأولى إلى الشرق الأوسط وإلى لبنان تحديداً بما حملته هذه الزيارة من دعم للبنان وللوجود المسيحي في الشرق الأوسط مهد الرسالات السماوية. وشدد غبطته على ضرورة الضغط لوقف العدوان الذي يستهدف لبنان كله إذ يستهدف جنوبه. وشدد أيضاً على ضرورة الوقوف إلى جانب المؤسسات الدستورية في جهودها الرامية إلى ايقاف الحرب وإعادة الأرض والمهجرين ودرء شبح الفتنة الداخلية باعتماد منطق الحوار.
بدوره رحب الكاردينال بارولين بغبطته منوهاً بدور كنيسة أنطاكية التي تجسد قيم العراقة والأصالة الإيمانية في انفتاحٍ واعٍ على الآخر من كل الأطياف.
حضر اللقاء من الجانب الأنطاكي المطران إغناطيوس الحوشي (فرنسا وأوروبا الغربية والجنوبية) وأنطونيوس الصوري (زحلة وبعلبك) والأرشمندريت برثنيوس اللاطي والأرشمندريت ملاتيوس شطاحي والشماس ايلاريون بشارة والسيد ميشيل نصير.
