البطريرك يوحنا العاشر في حديث خاص لجريدة الأنباء…

2015-01-18

Q1 نحن بنينا حضارة مشتركة مسيحين ومسلمين ودعوتنا هي في البقاء لأن الخطر الآتي على بلادنا هو خطر لا يمس فقط المسيحيين إنّما المسلمين أيضًا، فالجوامع قد دُمّرت وعددها يفوق عدد الكنائس. 

Untitled-1

البطريرك يوحنا العاشر في حديث خاص لجريدة الأنباء الكويتية ولتيلي لوميار نورسات لخص فيه كل ما يتعلق بشؤون المنطقة والكنيسة في آن معا.
في البداية استهل البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس كلامه بالحديث عن الزيارة الى الكويت قائلا: "انها الزيارة الأولى لي كبطريرك رغم أنني قد قمت بزيارة الكويت من ذي قبل لكنها الزيارة الرسمية الأولى كبطريرك على الكرسي الأنطاكي."

نحن بحاجة لحكّام مستنيرين مثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد

وعبر عن فرحه واعتزازه بأبناء كنيسته في دولة الكويت وما يتمتعون به من حرية لممارسة شعائرهم الدينية ومن صون لحقوقهم وهذا ما يعود الى رعاية سمو أمير البلاد واحتضانه لهم. 

كما وتطرق الى الزيارات الرسمية التي قام بها على ارض الكويت وما نتج عنها من تأكيد على التمسك بالثوابت والوطنية من جهة، والتشديد على روح التسامح والتلاقي من جهة ثانية. 

ندعو المجتمع الدولي لجهد أكبر للوصول إلى حل سلمي للأزمة في سوريا

وعن موضوع دعوة الغرب الى الهجرة، أجاب البطريرك يوحنا " نحن لا نوافق على هذه الدعوات أبدا ومطلقا رغم اننا نسمعها من حين لآخر، فنحن مع بقاء المسيحيين في ارضهم وبيوتهم فنحن من جذور هذه الأرض، وموجودون قبل الاسلام ومع الاسلام وبعد الاسلام. نحن بنينا حضارة مشتركة مسيحين ومسلمين ودعوتنا هي في البقاء لأن الخطر الآتي على بلادنا هو خطر لا يمس فقط المسيحيين انما 01 المسلمين ايضا فالجوامع قد دمرت وعددها يفوق عدد الكنائس؛ والتهجير يلازم المسيحيين والمسلمين لأننا بالبوتقة نفسها. نحن ابناء القيامة ودعاة سلام ورجاء لذلك نأمل ان تزول هذه الغيمة السوداء عن المسيحيين والمسلمين. ولكي نكون اكثر مصداقية، هناك العديد من المطبات التي تواجهنا ولكنها لم تستطيع ان تحرمنا من الطيبة التي تجمعنا." 

وعن الوضع في المنطقة قال:" نأسف لما يجري اليوم في المنطقة وخاصة في سوريا والعراق والمنطقة من تكفير وترهيب وقتل وتدمير. هذه الأعمال الإرهابية لا يقبلها أي دين، لا الدين المسيحي ولا الدين الاسلامي، بمعنى آخر، أن يصل الانسان الى مرحلة يذبح فيها أخيه الانسان، فهذا عمل لا يقبل به أي وجدان. 

التعديات تشمل المعالم الدينية والقلاع القديمة

ومن جملة التعديات التي حصلت ولا تزال التعدي على الاماكن الدينية ودور العبادة والمعالم الأثرية في سوريا والمعالم الدينية التي تعود الى القرنين الثالث والرابع الميلادي. 
أكثر من ذلك، لقد سرقوا كل القلاع القديمة وتناثرت القطع المسروقة في أماكن مختلفة. ومن أهم الأماكن والمعالم الدينية التي تضررت وأحرقت هي: دير مار تقلا في معلولا الذي يعود إلى القرن الأول المسيحي حيث تم التعدي على الدير ونبشه وحرقه.
لذلك، ان التعديات من هذا النوع على أماكن دينية عريقة مكرمة من كافة الشعوب والاديان هو عمل غير مسموح به."

علاقتنا بكل الكنائس طيبة جدًّا

وحول علاقة الكنيسة الأنطاكية الارثوذكسية بالكنائس الأخرى، اوضح البطريرك يوحنا " نحن على علاقة جيدة مع كل الكنائس المسيحية وبأحسن المستويات وعلى محاولة للتنسيق والتشاور مع بعضنا البعض بشكل دائم ومستمر. 

مثلاً " نحن على علاقة حميمة مع الفاتيكان، وقمت بعد تنصيبي بزيارة إلى حاضرة الفاتيكان والتقيت بقداسة البابا فرنسيس فهو شخص متميز بأفكاره الجريئة والخلاقة ويسعى لكي تكون الكنيسة دائمًا الى جانب شعبها كما إنه متميز ومتواضع ولديه طروحات كنسية ليس فقط من أجل المسيحيين إنما من اجل الإنسانية جمعاء." 

مؤلم أن يتراجع موضوع القدس والقضية الفلسطينية

وعن قضية القدس، اعتبر البطريرك يوحنا في حديثه " أصبح الحديث أقل عما سبق عن القدس فالقضية هي قضية أساسية بالنسبة الينا جميعًا وهي شعارنا أيضا لذلك نأمل أن يصار الى ايجاد حلول سلمية من أجل حلها وحلحلتها." 

نقوم بجهود إغاثية للجميع من أبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين دون تفرقة

وعن مساعدة الكنيسة لأبنائها المهجرين أجاب البطريرك يوحنا " ما من شك، نحن في الكنيسة نقف إلى جانب المسيحي والمسلم ؛ نحاول أن نساعد ونعبر عن التعاضد بطرق معينة من أجل المساعدة فلدينا في البطريركية دائرة العلاقات المسكونية ولديها فروع في مختلف المحافظات في سوريا وتهتم بأعمال الإغاثة والمساعدات لمساعدة المحتاجين وبلسمة جراحهم." 
وعن موضوع المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم قال :" نحن على رجاء بأنهما بخير جسديا لكننا نتمنى على المعنيين ومن هم في موقع القرار والسلطة ان يبذلوا قصارى جهدهم تجاه هذه القضية لأن ما يجري هو صمت معيب ويسيء إلى الإنسانية ويمس بكرامته. لذلك، دعوتنا اليوم هي ان يذهب الجميع الى الحل عبر الحوار السلمي من اجل احلال السلام في سوريا والمنطقة."

نفخر بأن لدينا في الكويت مطرانًا

وعن تنصيب المطران الجديد على أبرشية بغداد والكويت وتوابعهما المتروبوليت غطاس هزيم " لقد انتخب المجمع الانطاكي المقدّس المطران غطاس هزيم ليكون على هذه الابرشية لما يحمل من كفاءات وخبرة كنسية ورعائية، ونحن فخورين أن كنيستنا في الكويت تتمتع بحرية تامة وتمارس شعائرها الدينية وهذا بفضل دولة الكويت لما توفر لشعبها الطيب الحرية وتعزز من روح الإنفتاح والتلاقي بين أبنائها."