عمانوئيل:
في حوالي القرن الثامن قبل الميلاد وقف نبيٌ في وسط الشعب وأعلن آيةً من عند الرّبّ: “ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل (إشعياء14:7)”.
هذه الآية التي وردت في العهد القديم تحقّقت بملئها في العهد الجديد:![]()
إنّه إعلان السر الذي قبل الدهور.
لنلاحظ هنا ثلاثة أمور:
1- آية:“السيّد يعطيكم نفسه آية”. كلمة آيّة تعني شيئًا غير عادي، وكان عجيبًا أن يتجسّد الله.
2- النسب: الابن هنا منسوب إلى العذراء وليس لرجل، عكس كلّ المولودين إذ نجدهم منسوبين إلى رجال.
هذا يذكّرنا بما قاله الله للحيّة “أضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها…” (تك3: 15 ).
فالمقصود هنا الرّب يسوع المسيح المخلّص الآتي إلى العالم.
3- العذراء: قال النبي “العذراء” وليس عذراء، إذًا هي عذراء معيّنة. وأتت الكلمة في العبرية “علما” مع ال التعريف التي تعني الفتاة الصغيرة، وتُرجمت الكلمة إلى “العذراء” ἡ παρθένος في السبعينيّة في اللغة اليونانيّة.
ملاحظة:
عمانوئيل هي كلمة عبريّة. عمانو أي معنا وإيل هو الله، بمعنى الرأس والأوّل.
ومنها أتت كلمة Immanuel εμμανουηλ
ورد اسم عمانوئيل ثلاث مرّات في الكتاب المقدس.
1- ولكن يعطيكم السيد نفسه اية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل (إش14:7)
2- ويكون بسط جناحيه ملء عرض بلادك يا عمانوئيل (إش8:8)
3- «هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل» (مت23:1)
لم يسبق ان استخدم أي شخص آخرَ اسم عمانوئيل.
هو وحده ابن العذراء مريم.
“وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.” (1 تي16:3)
هذا السرّ عظيم حيّر العقول البشريّة: المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلى الآبد (رو 9: 5).
