شرح أيقونة القدّيس النبي ايلّيا



للنبي‭ ‬إيليّا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أيقونة،‭ ‬بعضها‭ ‬يصوّره‭ ‬جالسًا‭ ‬متأملًا‭ ‬أمام‭ ‬المغارة،‭ ‬فوقه‭ ‬غراب‭ ‬حامل‭ ‬في‭ ‬فمه‭ ‬خبزةً‭ ‬يجلبه‭ ‬له. ‬

d وفي‭ ‬أيقونة‭ ‬أخرى،‭ ‬نرى‭ ‬النبي‭ ‬إيليّا‭ ‬جالسًا‭ ‬في‭ ‬مركبةٍ‭ ‬من‭ ‬نار،‭ ‬تجرّها‭ ‬أحصنةٍ‭ ‬نحو‭ ‬السماء،‭ ‬تلفّها‭ ‬غيومًا‭ ‬بيضاء‭ ‬

‭  ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬طاغٍ‭ ‬في‭ ‬الأيقونة،‭ ‬نراه‭ ‬أولاً‭ ‬في‭ ‬النار‭ ‬حول‭ ‬النبي‭ ‬إيليا،‭ ‬وهي‭ ‬تدلّ‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬إيليّا‭ ‬المشتعل‭ ‬دائمًا‭ ‬بحبّ‭ ‬الله‭ ‬وغيرته‭ ‬الكبيرة‭ ‬على‭ ‬بيت‭ ‬الرّب‭ ‬وكلمته‭.‬

‭-  ‬الأحصنة‭ ‬لونها‭ ‬أحمر‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬الاندفاع‭ ‬الدائم‭ ‬لكلمة‭ ‬الله‭ ‬وخدمته،‭ ‬والمركبة‭ ‬المتّجهة‭ ‬نحو‭ ‬السماء،‭ ‬هي‭ ‬موطن‭ ‬القدّيسين‭ ‬الذي‭ ‬يحبّه‭ ‬الله‭.‬

‭- ‬الغيوم‭ ‬ترمز‭ ‬إلى‭ ‬العاصفة‭ ‬التي‭ ‬حملت‭ ‬المركبة‭ ‬إلى‭ ‬السماء،‭ ‬أما‭ ‬اللون‭ ‬الأبيض‭ ‬فيدلّ‭ ‬على‭ ‬طهارة‭ ‬الرّب‭ ‬ونقاوته‭. ‬فالسحاب‭ ‬علامة‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬الله‭ ‬وعظمته‭.‬

‭ - ‬نرى‭ ‬النبي‭ ‬إليشاع‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المركبة‭ ‬السفليّ‭ ‬يحمل‭ ‬عباءة‭ ‬النبي‭ ‬إيليا‭ ‬دلالةً‭ ‬على‭ ‬أنّه‭ ‬تلميذه‭ ‬الذي‭ ‬سيسير‭ ‬على‭ ‬خطاه،‭ ‬ولونها‭ ‬الأحمر‭ ‬يدلّ‭ ‬على‭ ‬المجد‭ ‬الإلهيّ‭ ‬الذي‭ ‬يعطيه‭ ‬الرّب‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يتقدّس‭ ‬باسمه‭.‬

‭ - ‬أمّا‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬الشمالية،‭ ‬فنرى‭ ‬النبيّ‭ ‬إليشاع‭ ‬يضرب‭ ‬النهر‭ ‬بالعباءة،‭ ‬ليشقّه‭ ‬قسمين،‭ ‬فيمرّ‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الآخر‭.‬

وترمز‭ ‬العباءة‭ ‬إلى‭ ‬النعمة‭ ‬الإلهيّة‭ ‬التي‭ ‬يحصل‭ ‬عليها‭ ‬القدّيسون،‭ ‬وإلى‭ ‬قوّة‭ ‬شفاعتهم‭ ‬عند‭ ‬الله،‭ ‬فحتّى‭ ‬العباءة‭ ‬باتت‭ ‬مقدّسة‭ ‬ومغلّفة‭ ‬بالنار‭.‬

‭- ‬الخلفية‭ ‬الصفراء‭ ‬ترمز‭ ‬إلى‭ ‬مجد‭ ‬الملكوت‭ ‬الصافي‭ ‬الذي‭ ‬يدعونا‭ ‬إليه‭ ‬الرّب،‭ ‬والنور‭ ‬المشرق‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬الأيقونة،‭ ‬هو‭ ‬نور‭ ‬الرّب‭ ‬الذي‭ ‬يضيء‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬جميعًا،‭ ‬مهما‭ ‬تكن‭ ‬جنسيتهم،‭ ‬وأينما‭ ‬كانوا‭.‬

‭ - ‬ثياب‭ ‬النبي‭ ‬إيليا‭ ‬هي‭ ‬خضراء،‭ ‬دلالةً‭ ‬على‭ ‬تجدّد‭ ‬الحياة‭ ‬الدائمة‭ ‬بالروح‭ ‬القدس،‭ ‬التي‭ ‬يعطيها‭ ‬الله‭ ‬لكلّ‭ ‬من‭ ‬يحبّه‭ ‬ويتّكل‭ ‬عليه‭ ‬ويجاهد‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬ليبقى‭ ‬معه‭.‬