البطريرك يوحنا العاشر من مقر الامم المتحدة:…

2014-12-10
البطريرك يوحنا العاشر من مقر الامم المتحدة:
لضرورة العمل الفوري على إحلال السلام في سوريا ولعدم الانتقائية في تطبيق مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها

نيويورك، 
 
قام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنا العاشر بزيارة مقر الأمم المتحدة ورافقه المطارنة جوزيف زحلاوي (أميركا)، دمسكينوس منصور (البرازيل)، سابا اسبر (حوران)، باسيليوس منصور (عكار). 
 
100-6 التقى البطريرك نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون. وخلال اللقاء نقل البطريرك لنائب الأمين العام حقيقة ما يجري في سوريا مشدداً على أن ما نشهده من تكفير وإرهاب هو غريب عن واقع عيش مكونات المجتمع المشرقي والسوري تحديداً.

وشدد البطريرك على أن الحل السياسي السلمي والتطبيق الفعلي له هو الكفيل بحل الأزمة ودرء ارتداداتها على دول الجوار، وأكد على ضرورة عدم المساس بأحقية الشعب السوري كما كل شعوب العالم بحق تقرير مصيرها.

كما طرح غبطته قضية مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي اللذين يتعامى العالم عن قضيتهما وعما يمثله خطفهما من رسالة ترهيبية لمكون أساسي من الشعب السوري.

ومن جهة أخرى، وفي إطار مداولاته طرح غبطته أن العالم كله يتحدث الآن عن ضرورة محاربة الإرهاب، لكن لا أحد يتكلم عن مصادر سلاحه وتمويله.
 
والحل هو بالتطبيق الفعلي لمبدأ قطع الدعم المالي من كافة الأطراف والتنفيذ للقرار الأخير للأمم المتحدة القاضي بتجفيف منابع الدعم للإرهاب المتنقل والعابر للحدود.

من جهته نقل نائب الأمين العام تحيات السيد بان كي مون المتواجد في البيرو للبطريرك ووفده وأكد على دور القادة الروحيين في بث روح التسامح الديني كخطوة أولى للجم التطرف.
 
كما استعرض الجهود التي قامت وتقوم بها الأمم المتحدة لوضع حد للأزمة وأسف لعدم تمكن المنظمة من تحقيق الحل المطلوب بسبب الانقسام في مجلس الأمن.
 
ومن ثم انتقل البطريرك والوفد المرافق إلى مقر البعثة التشادية حيث التقى والوفد المرافق رئيس مجلس الأمن الحالي مهامات زين شريف. وأكد البطريرك أن رسالة شعوب المنطقة هي رسالة سلام وأن سوريا ولبنان والعراق كما كل بقعة من المشرق هي أرض سلام ولم تعرف يوماً هذا التكفير والإرهاب الغريب عن واقع عيشها. وشدد على أن المواطنة والعيش المشترك واحترام المبادئ الإنسانية وعدم استخدامها للمتاجرة هي أسس وثوابت الكنيسة الأنطاكية. وتطرق غبطته إلى الدور الذي تقوم به البطريركية في مجال العمل الإنساني دون تفريق بين دين وآخر. وأضاف

"نحن لا نقبل التعاطي بمبدأ الأقليات والأكثريات. قد نكون أقلية بالعدد ألا أن الدور المسيحي الريادي في تاريخ أوطاننا هو واضح وجلي". ومن هنا شدد غبطته أن التعاطي بمبدأ حماية المسيحيين وغيرهم يكون أولاً واخيراً بالمساعدة في إحلال السلام في بلادهم وليس عبر أي وسيلة أخرى، لا بسفن الدمار ولا بسفن النقل. وطلب البطريرك إلى الرئيس نقل فحوى لقائه إلى مجلس الأمن وطرح قضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي.

وزار غبطته مقر البعثة السورية إلى الأمم المتحدة والتقى السفير بشار الجعفري.
 
بعد ذلك انتقل غبطته والوفد المرافق إلى مقر البعثة الروسية في الأمم المتحدة والتقى السفير الروسي فيتالي تشوركين. وشكر البطريرك لروسيا مواقفها وجهودها الفعلية لإحلال السلام في سوريا ووقوفها إلى جانب سوريا في الأزمة الحالية. وأكد البطريرك أن المسيحيين باقون في أرضهم رغم كل المحن.

وأنهى البطريرك جولته في الأمم المتحدة بمؤتمر صحفي. وفي معرض رده على سؤال بشأن الرسالة التي يوجهها للدول التي تساعد في تقديم الدعم المعنوي واللوجستي للمتطرفين، قال غبطته: "عليهم أن يحذروا لأنهم سينقلبون عليهم في يوم  من الأيام".