سبت الراقدين



 سبت الراقدين لأنّه ليس في المسيحيّة موت بل إنتقال إلى حياةٍ آبديّة.
هل لاحظتم مثلًا أنّه لا تُستعمل كلمة "مات" في دستور الإيمان، لأن كلمة موت في المعنى اللفظي فناء وعدم ،بل نقول ::" صُلب عنّا على عهد بيلاطس البنطي وتألّم وقُبر وقام في اليوم الثالث...

سبت الراقدين  سبت مرفع اللحم 

st-paul1

الرسالة:1كو23:10-28

1- ضبط النفس فضيلة تحفظنا من الضياع.

2- حب القريب وصيّة توصلنا إلى السماء.

3- لنطلب الخير للآخر كما لأنفسنا.

4- ليس كلّ ما تستطيبه نفوسنا يفيدنا.

5- ليس كل ما يقدّم لنا يبنينا.

6- فليكن ضميرنا دائمًا يقظًا.

7- لا ننسى أن نفحص حياتنا بحسب تعليم الإنجيل.

 

lukeالإنجيل:لوقا8:21-25،9-33،27-36

1- لننتبه لأنفسنا من دجّالي هذا العالم .

2- الشر يقودنا إلى الشهوة وملذّاتها.

3- دعونا نصوم بصدق ونصلّي بحرارة.

 

ange

طروبارية للراقدين على اللحن الثامن

يا من يُدبِّر كلّ شيء بعمق حكمته حبّاً للبشر.
ويوزّعُ على الجميعما ينفعهم، أيّها المبدع الأوحد، 
أَرِحْ يا ربُّ نفوس عبيدك. 
فإنّهم بك أناطوا رجاءهم، يا خالقَنا وجابلَنا وإلهنا.

قنداق للراقدين على اللحن الثامن
مع القدّيسين أرح يا ربّ نفوس عبيدك، حيث لا وجعٍ ولا حزنٍ
ولا تنهّدٍ، بل حياة لا تفنى.

البيت

أيها المخلّص الذي لا يموت، أسكِنْ الذين انتقلوا عنَّا
من الدهر الزائل في مساكن المختارين، وأَرحْهم مع
الصدّيقين. وإن خطئوا على الأرض كبشر، فاغفر
أنت لهم، بما أنك الربُّ المُنزَّه عن الخطيئة، 
زلاَّتهم الاختيارية وغير الاختيارية، بشفاعة والدة الإله
التي ولدتك، لكي نهتف لأجلهم باتفاق: هللويا.

 
قراءة وتأمّل
مقدّمة
الصلاةُ من أجلِ الراقدين من صُلبِ الإيمانِ المسيحيّ، وحياةُ الإنسانِ لا تنتهي مع تحلُلِ جسمِه التُّرابيِّ وانفصالِ روحه عن جسدِه، بل يستمرُّ الإنسانُ حيًّا بالروح بانتظارِ القيامةِ العامّة:
"لا تتعجّبوا من هذا، فإنّه تأتي ساعة فيها يسمَع جميعُ الذين في القبورِ صوتَه، فيخرجُ الذين فعَلوا الصالحاتِ إلى قيامةِ الحياة، والذين عمِلوا السيئاتِ الى قيامةِ الدينونة” (يوحنا٢٨:٥-٢٩).

لا موت في المسيحيّةِ بل رقادٌ وانتقالٌ إلى حياةٍ أبديّة، من هنا نَدعوهُ سبتَ الراقدين. الموتُ أُميتَ بموتِ المسيحِ على الصليب، وبنزولِ الرّبِّ إلى الجحيم غُلبَ الموتُ في عُقرِ دارِه.

جوابًا لأخت لعازر الذي كان قد أنتنَ من بعد أربعةَ أيّامٍ في القبر، قالَ الرّبُّ يسوعُ المسيح: "أنا هو القيامةُ والحياةُ.

مَن آمنَ بي ولو ماتَ فسيحيا (٢٥:١١)، وبعد ذلك نرى الربَّ يقفُ إزاءَ قبرِ لَعازرَ ويصرخُ بصوتٍ عظيمٍ قائلاً:":«لَعازر، هلم خارجًا!». فخرجَ.
هل لَاحَظتُم مثلًا أنّنا لا نستخدمُ كلمةَ "ماتَ" في دستورِ الإيمان، لأنّ المعنى اللفظيّ لكلمةَ "موت" هو الفناءُ والعدم. بل نقول:"صُلبَ عنّا على عَهدِ بيلاطسَ البنطيّ وتألَّمَ وقُبرَ وقامَ في اليومِ الثالث"، وذلك أنَّ للربِّ يسوعَ طبيعتينِ كاملتين، إلهيّةً وبشريّةً، وأنّ الطبيعةَ الإلهيّةَ لا تموتُ، من هنا قامَ بسلطانِ ذاتِه، وهو سيقيمُ الأحياءَ والأموات.المسيحيّةُ  تخاطبُ كلَّ بشرٍ وتقولُ له:"يا إنسان، لا تَكتَفِ بالقولِ إنّك من الترابِ وإلى الترابِ تعود، بل قُلْ أيضًا إنّك من الله وإليه تعود".

سبت الأموات أو بالأحرى سبت الراقدين:تُقيم الكنيسة الأرثوذكسيّة تذكارًا للراقدين على رجاء القيامة المجيدة مرّتين في السنة، ويعرفان بسبت الأموات.الأوّل: يقع قبل أحد مرفع اللحم أو ما يعرف ليتورجيًا بأحد الدينونة.الثاني: وهو السبت الذي يسبق أحد العنصرة مباشرةً.

في السبتِ الذي قبلَ مرفعِ اللحمِ، تدعونا الكنيسةُ إلى ذكرى عامةٍ لجميعِ الذين "رقَدوا على رجاءِ القيامةِ المجيدةِ والحياةِ الأبديّة”.
يأتي هذا السبتُ قبلَ أحدِ الدينونةِ وذلك لأنَّ الدينونةَ مرتبطةُ باللهِ وحدَه والكنيسةُ تصلّي على الرجاء.

والدينونة تعني مجيء المسيح الثاني، ولأن أمواتنا لم يخضعوا للدينونة بعد، نذكرهم في الصلاة طالبين لهم الراحة ورحمة الله العظمى اللامتناهية، كما نذكّر في الوقت ذاته أنفسنا بالتوبة.
السبت الآخر مرتبط بالروح القدّس الذي هو علّة الحياة والنعمة والقداسة. وفيه تطلب نعمة الروح القدس للراقدين لتعزيتهم وراحتهم. ملاحظة:

1- كلّ سبت في الليتورجيا الأرثوذكسيّة هو مخصص للراقدين، كذلك في كلّ قدّاس إلهي يُذكر فيه الراقدون. 

2- لا موت في المسيحية لأن المائت الحقيقي هو الرافض لنعمة الرّب يسوع المسيح وحضوره في قلبه، من هنا لا يأتي دستور الإيمان الذي هو من القرن الرابع ميلادي إلى ذكر لفظة موت للمسيح بل يقول عنه "صُلب عنّا على عهد بيلاطس البنطي، تألّم وقبر، وقام في اليوم الثالث"وهذا مراده أن للمسيح طبيعتين كاملتين ومشيئتين كاملتين:
إلهيّة وبشريّة.

هو مات من جهّة طبيعته البشريّة وليس من جهّة طبيعته الإلهيّة.
 فلأنّ أمواتنا يرقدون على رجاء القيامة الآبديّة وبالتالي لا يموتون، ولأنّ سيّد الحياة ومصدرها تجسّد، وأبطل الموت بموته،ولأنّنا به أناسٌ قياميون، نصلّي مع  راقدينا ولهم.

نعم، نحن في المسيح واحد.فمن أمن بالرّب يسوع وإن مات فسيحيا.

المسيح قام