العائلة مشروع قداسة



يشهد عالمنا اليوم تغيّرًا في الركائز الأساسيّة لكثير من المفاهيم الإجتماعيّة والتربويّة يؤثّر على أولادنا والأجيال اللاحقة. 

من أهم هذه التغيّرات المثليّة الجنسيّة وما يتبعها من ارتباط مثليّ وتبنٍّ للأولاد، والله أعلم ماذا ينتظرنا مستقبلاً.

بالرغم من الإختلافات في وجهات النظر إلاّ أن الطب لم يجزم أن المثليّة هي جينيّة.


الله خلق العائلة:

يُطالعنا سِفر التكوين في إصحاحه الأوّل بالأسس الإلهيّة للعائلة: 11 

”فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرًا وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم: «اثمروا وأكثروا واملأوا الأرض…“ (تكوين٢٧:١-٢٨).

الله خلق الإنسان وبارك زواجه ونسله.

هذا جليٌّ من اللحظة الأولى لجبل الإنسان وإعطائه نسمة الحياة.

عندما خلق الله الذكر والأنثى باركهما لأن كِلا منهما له دور جوهري لا يمكن للجنس الآخر أن يأخذه.

فهكذا تكون العائلة وهكذا تحلّ البركة، وخلاف ذلك ويلات ومصائب.

 

الله يعرف مصلحتنا:

أدخل الغرب مفردات تحت عنوان الحريّة والثقافة لتمييع الحقيقة مثل الفرق بين المثليّة والشذوذ، وفي الواقع الأمر هو نفسه.

وأصبحت هذه المفردات مستعملة كأن الرّبّ يسوع المسيح أو الآباء القدّيسون على مر العصور غفلت عنهم الثقافة والحريّة.

فمن المستحيل أن تتكون عائلة من مثليين جنسيًّا ولا تكون شذوذًا، وتأثيرها الأفظع على الأولاد الذين يتبنّوهم.

لا أحد يعرف مصلحة الإنسان ويريد خلاصه أكثر من الذي خلقه ودعاه للقداسة والحياة الأبديّة.

لا أحد يعرف مصلحة الإنسان ويريد خلاصه ويعطيه الحريّة الحقيقيّة التي تبني ولا تهدّم أكثر من الذي خلقه ودعاه للقداسة والحياة الأبديّة.

الله أب حنون أتى إلينا ليعيدنا إليه. هكذا تكون المحبّة: لقاء وتضحية وخلاص.

 

ذكرٌ وأنثى:

العائلة ذكرٌ وأنثى وأساسها إلهيّ، الذكر ليكون أبًا والأنثى لتكون أمّاً.

 العائلة مشروع قداسة، ومن رحمها يخرج قدّيسون إن سكن الله فيها أوّلًا ودائمًا.

 ولا يمكن أن تتحقّق مقولة الربّ: ”يترك الرجل أباه وأمّه ويلتصق بإمرأته ويكونان جسدًا واحدًا“ (تكوين ٢٤:٢)، إلّا إذا التصق كلٌّ من الرجل والمرأة بالمسيح أوّلًا، عندها يصيران كلاهما واحدًا بالربّ.